محمد بن زكريا الرازي

255

الحاوي في الطب

ابن ماسويه : طبيخ جمة الشبث وبزره يقطعان القيء العارض من طفو الطعام في المعدة ، التفاح الحامض القابض نيّا ومشويّا في عجين وسويقه إذا شرب بلا سكر سكّن القيء ، والترمس الذي لا مرارة له يسكن القيء والغثي ، وبزر الثيل « 1 » الكثير الورق يسكن القيء ويقطعه . د : سويق الغبيراء جيد للمعدة وقيء الصفراء وإسهالها . ابن ماسويه : نافع من غثي الصفراء أو البلغم حب رمان حامض ثلاثون درهما كندر ذكر خمسة دراهم مصطكى عود صرف من كل واحد أربعة سنبل الطيب ثلاث عشرة طاقة نعنع وكرفس عشرة يطبخ بتسعة أرطال ماء حتى يبقى رطل ونصف ويسقى وهو حار جدا قشور الفستق الخارجة عشرة دراهم يترك هنيهة ويمرس ويصفى ويداف سك جيد درهمان ويجرع منه جرعة نافع من القيء الشديد . استخراج : وما يسكن القيء والعطش في الهيضة قشور القرع بقلة حمقاء سويق شعير خل ماء بارد يجعل ضمادا على البطن كله والكبد ، وإذا لم يحضر فصندلان وكافور وورد وبنفسج وباقلى مطبوخ بقشره بخل ممزوج وعدس مقشر مسلوق بماء ثم بخل يسكن القيء . روفس : الهيضة تعرض من تخم فإن دفعتها الطبيعة إلى أسفل فربما لم يشق ذلك على صاحبها ، وإذا دفعتها حيث قلنا فربما عرض بعدها قرحة في الأمعاء واختلاف كماء اللحم ، فإن أزمن صار كالحماة وله أعراض مهولة لا يجب أن يمسك الطبيب من أجلها عن العلاج ويسقى شرابا رقيقا يسيرا ويشبه حال هذه كحال من شرب دواء مسهلا وأفرط عليه ، ومداواة هذين بشراب قوي نافع وجلّ ما يعرض للأحداث ، وإذا عرض لرجل سمين أحمر اللون رطب البدن لا يكاد ينجو ، وما عرض منه في الخريف فهو رديء مكروه جدا ومن اعتاد سلم منه . إسحاق : ينبغي أن يقيأ حين يحس بفساد الطعام في معدته فإن ذلك يمنع من الهيضة ويلطف تدبيره بعد القيء يومه وليلته ؛ فإن شغل عن ذلك إلى أن يحدث هيضة ويبتدئ القيء والإسهال فليشرب ماءا حارا وجلابا ودهن لوز حلو فتسكن لذلك حدة الخلط ولا تقطع الخلفة ( 2 ) ما لم تسرف وتضعف ، فإذا أسرف وضعف النبض وبردت الأطراف وخيف على العليل لكثرة الاستفراغ التشنج وبدأ العرق البارد فشد الأطراف وأدلكها بدهن فيه بورق أو ملح ويكون دهن زنبق أو بان مطيب فيه شيء من جندبادستر

--> ( 1 ) الخلفة - بالكسر - هي أن لا يلبث الطعام في البطن اللبث المعتاد فيدفع مرة سريعة ومرة بطيئة ومرة في دفعات كثيرة ومرة في دفعات قلائل ومرة منهضما ومرة فاسدا .